تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

والتلبيات الأربع فريضة ، قال بعض أصحابنا : هي ركن ، وقال بعضهم : إنّها غير ركن ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في مبسوطه ( 1 ) ، إلّا أنّه قال : إن تركها متعمّداً فلا حجّ له إذا كان قادراً عليها ، وكذلك قال في نهايته ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : فهذا حدّ الركن إن تركه متعمّداً بطل حجّه ، بخلاف طواف النساء ، لأنّ طواف النساء فرض وليس بركن ، ولا يجب على من أخلّ به متعمّداً إعادة الحجّ بغير خلاف . ثمّ قال شيخنا أبو جعفر : وإن تركها ناسياً لبى حين ذكر ولا شيء عليه ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس : إحرامه ما انعقد إذا لم يلب ، فيكون قد ترك الإحرام ناسياً لا أنّه أحرم ونسي التلبية ، بل إحرامه كان ما انعقد إذا كان متمتعاً أو مفرداً . والطواف بالبيت إن كان متمتعاً ثلاثة أطواف : أولها طواف العمرة المتمتع بها إلى الحجّ ، وهو ركن فيها ، فإن تركه متعمّداً بطلت متعته ، وإن تركه ناسياً أعاد . والثاني طواف الزيارة الّذي هو طواف الحجّ إن تركه متعمّداً فلا حجّ له ، فإن تركه ناسياً أعاده على ما مضى القول فيه .

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 382 .
( 2 ) - النهاية : 272 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .