دخلها فلا يتمخّط فيها ولا يبصق ، ولا يجوز دخولها بحذاء - على ما روي ، وإنّما هو على تغليظ الكراهة - ويقول إذا دخلها : ( اللّهمّ إنّك قلت ومن دخله كان آمناً فآمنّي من عذابك عذاب القبر ) ثمّ يصلّي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين يقرأ في الأولى منهما حَمَ السجدة وفي الثانية عدد آياتها ، ثمّ ليصلّ في زوايا البيت كلّها ، ثمّ يقول : ( اللّهمّ من تهيّأ وتعبّأ ) إلى آخر الدعاء ( 1 ) . فإذا صلّى عند الرخامة الحمراء على ما قدمناه ، وفي زوايا البيت قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي ، يرفع يديه عليه ، ويلتصق به ويدعو ، ثمّ يتحول إلى الركن اليماني فيفعل به مثل ذلك ، ثمّ يفعل مثل ذلك بباقي الأركان ، ثمّ ليخرج ( 2 ) . ويكره أن يصلّي الإنسان الفريضة جوف الكعبة مع الاختيار ، فإن اضطرّ إلى ذلك لم يكن عليه بأس ، فأما النوافل فمرغّب الصلاة فيها شديد الاستحباب . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته في هذا الباب : ولا يجوز أن يصلّي الإنسان الفريضة جوف الكعبة ( 3 ) ، واليه يذهب في مسائل الخلاف ، والصحيح
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 416
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٦
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 270 ، وبقية الدعاء في مصباح المتهجد للشيخ الطوسي : 188 .
( 2 ) - قارن النهاية : 270 .
( 3 ) - النهاية : 270 .