تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

وعن يسارها مثل ذلك ، فإن استطعت أن يكون مصلاّك فيه فافعل ( 1 ) . ويستحب أن يصلّي فيه ست ركعات ، فإذا خرج من منى وبلغ مسجد الحصباء ، وهو مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فليدخله وليسترح فيه قليلاً ، وليستلق على قفاه ( 2 ) . وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم ، وإنّما المستحب التحصيب وهو نزول الموضع والاستراحة فيه ، اقتداء بالرسول ( عليه السلام ) على ما تقدّم ذكرنا له ، وهو إنّما يستحب لمن نفر في النفر الثاني دون الأوّل ، وهو الثالث عشر من ذي الحجة ، على ما قدمناه وحقّقناه . قال التوزي : سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من النحر ما كانت العرب تسميه ؟ فقال : ليس عندي من ذلك علم ، فلقيت ابن مناذر فأخبرته بذلك فعجب ، وقال : أسقط مثل هذا على أبي عبيدة ! ؟ وهي أربعة أيّام متواليات كلّها على الراء أولها يوم النحر ، والثاني يوم القر ، والثالث يوم النفر ، والرابع يوم الصَدَر ، فحدثت أبا عبيدة فكتبه عنّي عن ابن مناذر ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الخبر في الأغاني 17 : 27 ، وذكر الزمخشري في الفائق 3 : 172 في تفسير أنّ أفضل الأيّام عند الله يوم النحر ثمّ يوم القرّ هو ثاني يوم النحر ، لأنّهم - الحاج - يقرون فيه ويستجمّون ممّا تعبوا في الأيّام الثلاثة . وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب : 75 يوم النحر يوم الأضحى ، ويوم القر بعده لأنّ الناس يستقرون فيه بمنى ، ويوم النفر اليوم الّذي بعده ، لأنّ الناس ينفرون فيه متعجلين .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 414 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان