أنّه مكروه غير محظور ، وقد ذهب إلى الكراهة في جمله وعقوده ( 1 ) ، وهو الأظهر بين أصحابنا ، وما ورد من لفظ ( لا يجوز ( نحمله على تغليظ الكراهة دون الحظر ، لأنّ الشيء إذا كان عندهم شديد الكراهة قالوا لا يجوز ، وقد ذكرنا ذلك وأشبعنا القول فيه فيما مضى من كتاب الصلاة . فإذا خرج من البيت ، عاد فاستقبله وصلّى عن يمينه ركعتين . ويستحب له أن يلحّ بالدعاء عند الحطيم ، فإنّه أشرف بقعة على وجه الأرض . والحطيم : ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة ، ويسمّى حطيماً ، لأنّ ذنوب بني آدم تتحطّم عنده على ما روي في الأخبار . فإذا أراد الخروج من مكة جاء إلى البيت فطاف به اسبوعاً طواف الوداع سُنّة مؤكّدة . فإن استطاع أن يستلم الحجر والركن في كلّ شوط فعل ، وإن لم يتمكّن فعل ذلك في ابتداء طوافه وانتهائه ( 2 ) . ثمّ يأتي المستجار ، فيصنع عنده كما صنع يوم قدم مكة ، ويتخيّر لنفسه من الدعاء ما أراد ، ثمّ يستلم الحجر الأسود ، ثمّ يودّع البيت فيقول : ( اللّهمّ لا تجعله
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 417
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٧
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 65 .
( 2 ) - قارن النهاية : 271 .