على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ ليتقدّم قليلاً ، ويدعو ويسأله أن يتقبل منه ( 1 ) - فإن رماها بالسبع حصيات في دفعة واحدة لا يجزيه بغير خلاف - ثمّ يتقدم أيضاً ويرمي الجمرة الثانية ، ويصنع عندها كما صنع عند الأولى ، ويقف ويدعو - بعد الحصاة السابعة - ثمّ يمضي إلى الثالثة - وهي جمرة العقبة ، تكون الأخيرة ، بها يختم الرمي في جميع أيّام التشريق ، وإنّما يحصل لها مزيّة الرمي عليها وحدها يوم النحر فحسب - فيرميها كما رمى الأوّليين ولا يقف عندها ( 2 ) . وإذا غابت الشمس ، ولم يكن قد رمى بعد ، فلا يجوز له أن يرمي إلّا في الغد ، فإذا كان من الغد رمى ليومه مرة أداءً ومرة قضاء لما فاته ، ويفصل بينهما بساعة ، وينبغي أن يكون الّذي يرمي لأمسه بكرة ، والّذي ليومه عند الزوال ( 3 ) ، ومعنى قولنا بكرة : المراد به بعد طلوع الشمس أوّل ذلك ، لأنّا قد بينّا أنّ الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، والباكورة من الفاكهة أوائلها وقد أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب المصباح ( 4 ) لفظاً يشتبه على غير المتأمل ، وهو أن قال في صلاة يوم الجمعة يصلّي ست ركعات بكرة ، والمراد بذلك عند انبساط الشمس في أوّل ذلك ، يدلّ على ذلك ما أورده في نهايته ، وهو أن قال : يصلّي ست
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 407
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٧
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 266 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصباح للطوسي : 243 .