تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

في كتابه الاستبصار وتأوّل لفظ بعض الأخبار . فقال الراوي في الخبر في باب وجوب غسل الميت ، وغسل من مسّ ميتاً فأورد الأخبار بوجوب الغسل على من غسّل ميتاً ، ثمّ أورد خبراً عن ابن أبي نجران ( 1 ) يتضمّن : أنّ الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله : فما تضمّنه هذا الخبر من أنّ غسل الميت سنة ولا يعترض ما قلناه من وجوه : أحدها أنّ هذا الخبر مرسل ، لأنّ ابن أبي نجران قال عن رجل ، ولم يذكر من هو ، ولا يمتنع أن يكون غير موثوق به ، ولو سلّم لكان المراد في إضافة هذا الغسل إلى السنّة أنّ فرضه قد عرف من جهة السنّة ، لأنّ القرآن لا يدلّ على ذلك ، وإنّما علمناه بالسنّة ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في الاستبصار . وإذا احتمل قوله في الجمل والعقود ما ذكرناه ، كان موافقاً لقوله في مبسوطه ونهايته لئلا يتناقض قولاه ، فإنّه قال في نهايته : وإذا رجع الإنسان إلى منى لرمي الجمار كان عليه أن يرمي ثلاثة أيّام ( 3 ) فأتى بلفظ يقتضي الوجوب ،

هامش
( 1 ) - هو عبد الرحمن بن أبي نجران التميمي الكوفي أبو الفضل ، روى عن الإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) له كتب ، قال عنه النجاشي في رجاله : 163 : وكان عبد الرحمن ثقة معتمداً على ما يرويه ، له كتب كثيرة . وذكره الطوسي في الفهرست : 135 ، وفي الرجال : 380 في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وفي ص 403 في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) .
( 2 ) - الاستبصار 1 : 101 .
( 3 ) - النهاية : 266 .