تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

بغير خلاف في عرف الشريعة . وقال في مبسوطه مصرحاً : والواجب عليه أن يرمي ثلاثة أيّام التشريق ، الثاني من النحر ، والثالث ، والرابع ، كلّ يوم بإحدى وعشرين حصاة ، ثلاث جمار ، كلّ جمرة منها بسبع حصيات ( 1 ) . وإلى الوجوب يذهب في مسائل الخلاف ( 2 ) ويلوح به ، ويدلّ عليه ، ثمّ الأخبار التي أوردها في تهذيب الأحكام ( 3 ) متناصرة بالوجوب ، عامة الألفاظ ، وكذلك الأخبار المتواترة دالّة على الوجوب ، ثمّ فعل الرسول والأئمة عليهم السلام يدلّ على ما اخترناه وشرحناه ، لأنّ الحجّ في القرآن مجمل ، وفعله ( عليه السلام ) إذا كان بياناً لمجمل جرى مجرى قوله ، والبيان في حكم المبيّن ، ولا خلاف أنّه ( عليه السلام ) رمى الجمار ، وقال : “ خذوا عنّي مناسككم ” ( 4 ) فقد أمرنا بالأخذ ، والأمر يقتضي الوجوب عندنا ، والفور دون التراخي ، وأيضاً دليل الاحتياط يقتضيه ، لأنّه لا خلاف بين الأمة أنّ من رمى الجمار برئت ذمته من جميع أفعال الحجّ ، والخلاف حاصل إذا لم يرم الجمار . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في استبصاره في كتاب الحجّ في باب

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 378 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 459 .
( 3 ) - التهذيب 5 : 261 270 .
( 4 ) - صحيح مسلم 1 : 367 كتاب الحجّ باب 50 .