تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

ويجوز أن يرمي راكباً وماشياً ، ويجوز الرمي عن العليل والمبطون والصبي ، ولا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتاً . ويستحب أن يترك الحصى في كفه ثمّ يأخذ ويرمي به . وينبغي أن يكبرّ الإنسان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة من الفرائض ، يبدأ بالتكبير يوم النحر بعد الظهر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات ، يبدأ عقيب الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثاني من أيّام التشريق ويقول في التكبير : ( الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلّا الله ، والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام ) ( 1 ) . ومن أصحابنا من قال : إنّ التكبير واجب ، ومنهم من قال : إنّه مسنون ، وهو الأظهر ( 2 ) الأصح ، لأنّ الأصل براءة الذمة من العبادات ، فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل من كتاب أو سنّة متواترة ، أو إجماع ، والإجماع فغير حاصل ، لأنّ بين أصحابنا خلافاً في ذلك ، على ما بيّناه ، والكتاب خالٍ من ذلك ، وكذلك السنّة المتواترة ، بقي معنا الأصل براءة الذمة ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه ( 3 ) ، وذهب في جمله وعقوده إلى أنّه

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 380 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 380 .