تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

ثلاثة أيّام الثاني من النحر ، والثالث ، والرابع ، كلّ يوم بإحدى وعشرين حصاة ، ويكون ذلك عند الزوال فإنّه الأفضل ، فإن رماها ما بين طلوع الشمس إلى غروب الشمس لم يكن به بأس ( 1 ) . وقال شيخنا في مسائل خلافه : ولا يجوز الرمي أيّام التشريق إلّا بعد الزوال ، وقد روى رخصة قبل الزوال في الأيّام كلّها ( 2 ) ، وما ذكره في نهايته ومبسوطه هو الأظهر والأصح عند بعض أصحابنا ، وما ذكره في مسائل خلافه مذهب الشافعي وأبي حنيفة . وهل رمي الجمار واجب أو مسنون ، لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجباً ، ولا أظن أحداً من المسلمين يخالف في ذلك ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنّه مسنون غير واجب ، لما نجده من كلام بعض المصنفين عبارة موهمة أوردها في كتبه ، ويقلّد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ ، وهذا ضد الصواب ، فإنّ شيخنا أبا جعفر الطوسي رحمه الله قال في الجمل والعقود : والرمي مسنون ( 3 ) ، فيظن من يقف على هذه العبارة أنّه مندوب ، وإنّما أراد الشيخ بقوله مسنون أنّ فرضه عرف من جهة السنّة ، لأنّ القرآن لا يدلّ على ذلك ، والدليل على صحة هذا الاعتبار والقول ، ما اعتذر به شيخنا أبو جعفر الطوسي

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 266 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 459 .
( 3 ) - الجمل والعقود : 145 .