طاف عنه . وهو واجب على النساء والرجال والشيوخ والخصيان ، ولا يجوز لهم تركه ( 1 ) وإن لم يريدوا وطء النساء . وإذا فرغ الإنسان من الطواف ، فليرجع إلى منى ولا يبيت ليالي التشريق إلّا بها ، فإن بات في غيرها كان عليه دم شاة ( 2 ) . وقد روي : أنّه إن بات بمكة وكان مشتغلاً بالعبادة والطواف ، لم يكن عليه شيء ، وإن لم يكن مشتغلاً بهما ، كان عليه ما ذكرناه ( 3 ) ، والأوّل أظهر . وإن خرج من منى بعد نصف الليل ، جاز له أن يبيت بغيرها ، غير أنّه لا يدخل مكة إلّا بعد طلوع الفجر على ما روي في الأخبار ، وإن تمكن أن لا يخرج منها إلّا بعد طلوع الفجر كان أفضل ( 4 ) على تلك الرواية . ومن بات الثلاث ليال بغير منى متعمّداً كان عليه ثلاث من الغنم ( 5 ) . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه : من بات عن منى ليلة ، كان عليه
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 265 .
( 4 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 140 بعد حكايته قول المصنف : وهو يعطي تردده في جواز الخروج قبل نصف الليل .
( 5 ) - قارن النهاية : 266 .