نهايته ( 1 ) إليه إلّا أنّه رجع عنه في استبصاره ، وقال : إذا طاف طواف الحجّ فحسب حلّ له كلّ شيء إلّا النساء ( 2 ) . وإلى هذا يذهب السيّد المرتضى في انتصاره ( 3 ) ، وهو الّذي أعمل عليه ، وأفتي به ، وليس عليه هاهنا بعد السعي حلق ولا تقصير . ثم ليرجع إلى البيت ويطوف به طواف النساء أسبوعاً ، ويصلّي عند المقام ركعتين ( 4 ) وجوباً ، وليس عليه سعي بعد طواف النساء ، لأنّ كلّ طواف واجب لا بدّ له من سعي واجب ، إلّا طواف النساء فإنّه لا سعي بعده ، وكلّ إحرام لا بدّ له من طواف النساء لتحل له إلّا إحرام العمرة المتمتع بها إلى الحجّ لا طواف للنساء فيها ، وتحل من دونه . واعلم أنّ طواف النساء فريضة في الحجّ ، وفي العمرة المبتولة ، وليس بواجب في العمرة التي يتمتع بها إلى الحجّ على ما قدّمناه ، فإن مات من وجب عليه طواف النساء ، كان على وليّه القضاء عنه ، وإن تركه وهو حي كان عليه قضاؤه ، وإن لم يتمكّن من الرجوع إلى مكة ، جاز له أن يأمر من ينوب عنه فيه ، فإذا طاف النائب عنه حلّت له النساء ( 5 ) ، ولا تحلّ له النساء إلّا بعد العلم بأنّه قد
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 400
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) - النهاية : 265 .
( 2 ) - الاستبصار 2 : 290 .
( 3 ) - الانتصار : 103 .
( 4 ) - قارن النهاية : 265 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .