يستحب أن لا يشتري إلّا ما قد عرّف به ، وهو أن يكون أحضر عرفات ( 1 ) ، وذلك على الاستحباب دون الفرض والايجاب ، ولأنّه لو لم يحضر عرفات أجزأه ، سواء أخبر أنّه قد عرّف به أو لم يخبر . ومن اشترى هديه فهلك ، أو ضلّ ، أو سرق ، فإن كان واجباً في الذمة ، وجب أن يقيم بدله ، وإن كان تطوعاً فلا شيء عليه ، ولا يجوز الأكل من الهدي المنذور ولا الكفارة . فأمّا هدي المتمتع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو قليلاً ، ويتصدّق على القانع والمعتر ولو قليلاً لقوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) * ( 2 ) والأمر عندنا يقتضي الوجوب والفور دون التراخي . فأمّا الأضحية فالمستحب أن يأكل ثلثها ويتصدّق على القانع والمعتر بثلثها ويهدي إلى أصدقائه ثلثها ، على ما رواه أصحابنا . ومن اشترى هدياً وذبحه فاستعرفه رجل وذكر أنّه هديه ضلّ عنه وأقام بذلك بيّنة ، كان له لحمه والغُرم ما بين قيمته حياً ومذبوحاً ولا يجزئ عن واحد منهما ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 390
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٠
فيا عجباً للناس يستشرفونني
* كأن لم يروا مثلي محباً ولا قبلي
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 373 .
( 2 ) - الحجّ : 36 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 374 .