وإذا نتج الهدي المعيّن كان حكم ولده حكمه في وجوب نحره أو ذبحه ، ولا بأس بركوبه وشرب لبنه ما لم يضر به وبولده ( 1 ) . وإذا أراد نحر البدنة نحرها وهي قائمة من قبل اليمين ويربط يديها ما بين الخف إلى الركبة ويطعُن - بضم العين - في لبّتها ( 2 ) . ويستحب أن يتولّى النحر والذّبح بنفسه ، فإن لم يقو عليه أو لا يحسنه جعل يده مع يد الذّابح ، فإن استناب فيه كان جائزاً ، ويسمي الله تعالى ويقول : ( وجّهت وجهي . . . ) إلى قوله : ( من المسلمين ) ثمّ يقول : ( اللّهمّ منك ولك بسم الله والله أكبر ) ( 3 ) وذكر الله هو الواجب ، والباقي مندوب . ومن أخطأ في الذّبيحة فذكر غير صاحبها أجزأت عنه بالنية ( 4 ) . وينبغي أن يبدأ بمنى بالذّبح قبل الحلق ، وفي العقيقة بالحلق قبل الذّبح ، فإن قدّم الحلق على الذّبح ناسياً أو متعمّداً لم يكن عليه شيء ( 5 ) . ولا يجوز أن يحلق رأسه ولا أن يزور البيت إلّا بعد الذّبح ، وأن يبلغ الهدي محلّه ، وهو أن يحصل في رحله ( 6 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 391
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 374 . وهكذا ورد فيه ، وفي القرآن الكريم : ( وَمَا أنَا مِنَ المُشْرِكِيْنَ ) .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .