ولا يجوز الهدي إذا كان خصياً ولا التضحية به ، فإن كان موجوءاً لم يكن به بأس ، وهو أفضل من الشاة ، والشاة أفضل من الخصي ( 1 ) . وأفضل الهدي البُدن ، فمن لم يجد فمن البقر ، فإن لم يجد ففحلاً من الضأن - ينظر في سواد ، ويمشي في سواد ، ويبرك في سواد ، والمراد بذلك أن تكون هذه المواضع سواداً ، وقال أهل التأويل : معنى ذلك أنّ من عظمه وشحمه ينظر في فيء شحمه ، ويمشي في فيء شحمه ويبرك في ظل شحمه ، والأوّل هو الظاهر - فإن لم يجد فتيساً من المعز ، فإن لم يجد إلّا شاة كان جائزاً . وأفضل ما يكون من البدن والبقر ذوات الأرحام ، ومن الغنم الفحولة ، ولا يجوز الإبل إلّا الثّني فما فوقه ، وهو الّذي تم له خمس سنين ، ودخل في السادسة ، وكذلك من البقر لا يجوز إلّا الثني ، وهو الّذي تمت له سنة ودخل في الثانية ، ويجزئ من الضّأن الجذع لسنته ( 2 ) ، والجذع ما كان له سبعة أشهر . وينبغي أن يكون الهدي سميناً فإن اشتراه على أنّه سمين فخرج مهزولاً أجزأ عنه ، وإن اشتراه على أنّه مهزول فخرج سميناً كان مجزءاً عنه أيضاً ، وإن اشتراه على أنّه مهزول وخرج كذلك لم يجز عنه ، وحد الهزال على ما روي في الأخبار ألا يكون على كليتيه شيء من الشحم ، وإذا لم يجد على هذه الصفة اشترى ما تيسّر له ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 388
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٨
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 372 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 373 .