تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

الثاني هدي أوجبه بالنذر ابتداءً بعينه ، مثل إن قال : لله عليّ أن أهدي هذه الشاة ، أو هذه البقرة ، أو هذه الناقة ، فإذا قال هذا زال ملكه عنها ، وانقطع تصرّفه في حق نفسه فيها ، وهي أمانة للمساكين في يده ، وعليه أن يسوقها إلى المنحر ، فإن وصل نحر ، وإن عطب في الطريق نحر حيث عطب ، وجعل عليه علامة من كتاب وغيره - على ما روي - ليعرف أنّه هدي للمساكين ، فإذا وجدها المساكين حلّ لهم التصرّف فيها ، وإن هلكت فلا شيء عليه ، وإن نتجت هذه الناقة ساق معها ولدها وهي والولد للمساكين ( 1 ) . الثالث ما وجب في ذمته عن نذر ، أو ارتكاب محظور كاللباس والطيب والفسوق والصيد ، أو مثل دم المتعة ، فمتى عيّنه في هدي بعينه تعيّن فيه ، فإذا عيّنه زال ملكه عنه ، وانقطع تصرّفه فيه ، وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل نحره وأجزأه ، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعيين ، وكان عليه إخراج الّذي في ذمته ( 2 ) . وكلّ هدي كان نذراً أو كفارة ، مطلقاً كان أو معيناً ، لا يجوز الأكل منه ، وما كان تطوعاً أو هدي التمتع جاز الأكل منه ( 3 ) . ويستحب أن لا يأخذ الإنسان شيئاً من جلود الهدايا والضحايا ، بل

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 376 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .