وإقامتين ، وحدّ الجمع إلّا يصلّي بينهما نوافل ، فإن فصل بين الفريضتين بالنوافل لم يكن مأثوماً ، غير أنّ الأفضل ما قدّمناه ( 1 ) . وحد المشعر الحرام ما بين المأزمين - بكسر الزاي - إلى الحياض ، وإلى وادي محسّر ، فلا ينبغي أن يقف الإنسان إلّا فيما بين ذلك ، فإن ضاق عليه الموضع جاز أن يرتفع إلى الجبل ، فإذا أصبح يوم النحر صلّى فريضة الغداة ، ووقف للدعاء ، وليحمد الله تعالى ، وليثن عليه ، وليذكر من آلائه وحسن بلائه ما قدر عليه ، ويصلّي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) . ويستحب للصرورة وهو الّذي لم يحج إلّا تلك السنة أن يطأ المشعر برجله ، وإن كان الوقوف واجباً عليه وركناً من أركان الحجّ عندنا ، من تركه متعمّداً فلا حجّ له ، وأدناه ما يقف بعد طلوع الفجر ، إمّا قبل صلاة العيد أو بعدها بعد أن يكون قد طلع الفجر الثاني ولو قليلاً ، والدعاء وملازمة الموضع إلى طلوع الشمس مندوب غير واجب ، وإذا طلعت الشمس رجع إلى منى ورجوعه الآن إلى منى واجب ، لأنّ عليه بها يوم النحر ثلاثة مناسك مفروضة ، ويكره له أن يجوز وادي محسِّر إلّا بعد طلوع الشمس . ولا يجوز الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع الفجر للمختار ، فإن خرج قبل طلوعه متعمّداً فلا حجّ له .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 375
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 252 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .