من عرفات ، فمن وقف بها فلا حجّ له ، ولا بأس بالنزول فيها ، غير أنّه إذا أراد الوقوف - بعد الزوال - جاء إلى الموقف فوقف هناك ( 1 ) . والوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره وليس ذلك بواجب ، بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ، ولو قليلاً بعد الزوال . وأما الدعاء والصلاة في ذلك الموضع فمندوب غير واجب ، وإنّما الواجب الوقوف ولو قليلاً فحسب . وقال شيخنا في مسائل خلافه ( 2 ) وفي مبسوطه ( 3 ) : انّ وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم العيد . والصحيح أنّ وقتها من الزوال إلى غروب الشمس من يوم عرفة ، لأنّه لا خلاف في ذلك ، وما ذكره في الكتابين مذهب بعض المخالفين ( 4 ) . * * *
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 250 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 453 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 383 .
( 4 ) - ولقد رد العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 128 على المصنف ذلك فقال : والتحقيق أنّ النزاع هنا لفظي ، فإنّ الشيخ قصد بذلك الوقوف الشامل للإختياري ، وهو من زوال الشمس إلى غروبها ، والاضطراري من الزوال إلى طلوع الفجر ، فتوهّم ابن إدريس انّ الشيخ قصد بذلك الاختياري فأخطأ في اعتقاده .