تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

قدرها مثل الأنملة منقطة كحلية ، ويكره أن يكسر من الحصى شيء ، بل يلتقط بعدد ما يحتاج الإنسان إليه ( 1 ) . ويستحب أن لا ترمى إلّا على طهر ، فإن رميت على غير طهر لم يكن عليك شيء ، وإذا رماها فإنّه يجب أن يرميها خذفاً ، والخذف عند أهل اللسان رمي الحجر بأطراف الأصابع ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح ( 2 ) . يضع كلّ حصاة منها على بطن إبهامه ، ويدفعها بظفر السبابة ، ويرميها من بطن الوادي ، وينبغي أن يرمي يوم النحر جمرة العقبة ، وهي التي إلى مكة أقرب ، بسبع حصيات يرميها من قبل وجهها ، وحدها ذلك اليوم فحسب . ويستحب أن يكون بينه وبين الجمرة قدر عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعاً ، ويقول حين يريد أن يرمي الحصا : ( اللّهمّ هؤلاء حصياتي فأحصهنّ لي وارفعهنّ في عملي ) ويقول مع كلّ حصاة : ( اللّهمّ ادحر عنّي الشيطان ، اللّهمّ تصديقاً بكتابك وعلى سنة نبيّك ( عليه السلام ) ، اللّهمّ اجعله حجاً مبروراً ، وعملاً مقبولاً ، وسعياً مشكوراً ، وذنباً مغفوراً ) ( 3 ) . ويجوز أن يرميها راكباً وماشياً ، والركوب أفضل ، لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رماها

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 253 .
( 2 ) - الصحاح 4 : 1347 ط دار الكتاب العربي بمصر تح‍ أحمد عبد الغفور عطار .
( 3 ) - قارن النهاية : 254 .