وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : كان عليه دم شاة ( 1 ) ، والصحيح الأوّل ، وما ذكره رحمه الله خبر واحد ، أورده إيراداً لا اعتقاداً ، والّذي يدلّ على صحة ما قلناه : أنّ الوقوف بالمشعر الحرام في وقته ركن من أركان الحجّ بغير خلاف بيننا ، ولا خلاف أنّه من أخلّ بركن من أركان الحجّ متعمّداً بطل حجّه ، فإن كان خروجه ساهياً أو ناسياً لم يكن عليه شيء . وقد رخّص للمرأة والرجل الّذي يخاف على نفسه ، أن يفيضا إلى منى قبل طلوع الفجر ( 2 ) . فإذا بلغ وادي محسِّر فليهرول فيه حتى يقطعه ، وذلك على طريق الاستحباب ، فإن كان راكباً حرّك مركوبه . ويستحب له أن يأخذ حصى الجمار من المشعر الحرام ليلة النحر ، وإن أخذه من منى ، ومن سائر الحرم كان أيضاً جائزاً ، سوى المسجد الحرام ، ومسجد الخيف ، ومن حصى الجمار . ولا يجوز أخذ الحصى من غير الحرم ، ولا يجوز أن يرمي الجمار إلّا بالحصى فحسب ( 3 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : لا يجوز الرمي إلّا بالحجر ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 376
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٦
هامش
( 1 ) - النهاية : 252 .
( 2 ) - قارن النهاية : 253 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .