تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

- أو غلب على ظنه - أنّه يقدر على إنشاء الإحرام بالحجّ بعده ، والخروج إلى عرفات والمشعر ، ولا يفوته شيء من ذلك ( 1 ) سواء كان ذلك ودخوله إلى مكة قبل الزوال أو بعد الزوال ، يوم التروية أو ليلة عرفة ، أو يوم عرفة قبل زواله ، أو بعد زواله على الصحيح والأظهر من أقوال أصحابنا ، لأنّ وقت الوقوف بعرفة للمضطر إلى طلوع الفجر من يوم النحر . وقال بعض أصحابنا - وهو اختيار شيخنا المفيد - : إذا زالت الشمس من يوم التروية ، ولم يكن أحلّ من عمرته فقد فاتته المتعة ، ولا يجوز له التحلّل منها ، بل يبقى على إحرامه وتكون حجة مفردة ( 2 ) . والأوّل مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، وقد دلّلنا على صحته ، وإن كانت قد وردت بذلك القول أخبار فهي أخبار آحاد ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرّج عليها ، لأنّها لا توجب علماً ولا عملاً . وإذا غلب على ظنّه أنّه يفوته ذلك ، أقام على إحرامه ، وجعلها حجة مفردة أي وقت كان ذلك على ما قدمناه . والأفضل إذا كان عليه زمان أن يطوف ويسعى ويقصّر ويحل ، وينشئ الإحرام بالحجّ يوم التروية عند الزوال ، فإن لم يلحق مكة إلّا ليلة عرفة أو يوم

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 364 .
( 2 ) - المقنعة : 67 والموجود فيها : ومن دخل مكة يوم التروية فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة ، فإن غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له ، فليقم على احرامه ويجعلها حجة مفردة الخ فلاحظ .