تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

عليه ، لأجل الإحرام ، لأنّه ليس في العمرة المتمتع بها إلى الحجّ طواف النساء . وأدنى التقصير أن يقصّر بعض أظفاره أو شيئاً من شعره ، وإن كان يسيراً ، ولا يجوز له أن يحلق رأسه كلّه ، فإن فعله كان عليه دم شاة ، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه وجوباً حين يريد أن يحلق ، هذا إذا كان حلقه متعمّداً ، فإن كان حلقه ناسياً لم يكن عليه شيء ، فإن حلق بعض رأسه لا كلّه فقد قصّر أيضاً ، على ما ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه ( 1 ) ، وفي نهايته ( 2 ) ما منع إلّا من حلق رأسه كلّه ، فإن نسي التقصير حتى يهل بالحجّ فلا شيء عليه ، وقد روي : انّ عليه دم شاة ( 3 ) وقد تمت متعته ، فإن تركه متعمّداً فقد بطلت متعته وصارت حجة مفردة ، على ما ذكره بعض أصحابنا المصنفين ، وروي في الأخبار . والّذي تقتضيه الأدلّة وأصول المذهب ، أنّه لا ينعقد إحرامه بحج لأنّه بعد في عمرته ، لم يتحلّل منها ، وقد أجمعنا على أنّه لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة ، ولا إدخال العمرة على الحجّ قبل فراغ مناسكهما . والأصلع يمر الموسى على رأسه استحباباً لا وجوباً يوم النحر ، وعند التقصير يأخذ من شعر لحيته أو حاجبيه أو يقلّم أظفاره ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 363 .
( 2 ) - النهاية : 246 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 1 : 363 .