ويصلّي ركعات الإحرام قبل الفريضة ، ثمّ يصلّي الفريضة ويحرم في دبرها . وأفضل المواضع التي يحرم منها المسجد الحرام ، وفي المسجد عند المقام ، ومن أحرم من غير المسجد كان أيضاً جائزاً ( 1 ) لأنّ ميقاته مكة جميعها ، لا يجوز له أن يحرم من غيرها ، فإن أحرم من غيرها وجب عليه الرجوع إليها ، والإحرام منها ، ويحرم بالحجّ مفرداً ويدعو بالدعاء كما كان يدعو عند الإحرام الأوّل ، إلّا أنّه يذكر الحجّ مفرداً لأنّ عمرته قد مضت ، فإن كان ماشياً جهر بالتلبية من موضعه الّذي عقد الإحرام فيه ، وإن كان راكباً لبى إذا نهض بعيره ، فإذا انتهى إلى الردم ( 2 ) وأشرف على الأبطح ( 3 ) رفع صوته بالتلبية ، ثمّ ليخرج إلى منى ، ويكون على تلبيته إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، فإذا زالت قطع التلبية ( 4 ) . ومن سها في حال الإحرام بالحجّ فأحرم بالعمرة عمل على أنّه أحرم بالحجّ وليس عليه شيء ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 365
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - الردم : موضع بمكة وقد يسمى ( المدعا ) بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح العين بعدها ألف ، ولعله ردم بني جمح .
( 3 ) - الأبطح : وادي مكة .
( 4 ) - قارن المبسوط 1 : 365 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .