الطواف ( 1 ) على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وقد ذهب شاذ منهم إلى أنّهما مسنونتان والأظهر الأوّل ، ويعضده قوله تعالى : * ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى ) * ( 2 ) والأمر في عرف الشرع يقتضي الوجوب عندنا ، بغير خلاف بيننا . وموضع المقام حيث هو الساعة ، وهي سنة سبع وثمانين وخمسمائة . فمن نسي هاتين الركعتين ، أو صلاهما في غير المقام ، ثمّ ذكرهما فليعد إلى المقام فليصل فيه ، ولا يجوز له أن يصلّي في غيره ( 3 ) . فإن خرج من مكة ، وكان قد نسي ركعتي الطواف ، وأمكنه الرجوع إليها رجع وصلّى عند المقام ، وإن لم يمكنه الرجوع صلّى حيث ذكر ، وليس عليه شيء . وإذا كان في موضع المقام زحام فلا بأس أن يصلّي خلفه ، فإن لم يتمكّن من الصلاة هناك فلا بأس أن يصلّي حياله ( 4 ) . ووقت ركعتي الطواف ، إذا فرغ منه أي وقت كان من ليل أو نهار ( 5 ) ، سواء كان ذلك في الأوقات المكروهة لابتداء النوافل فيها أو غيرها . ومن نسي ركعتي الطواف ، وأدركه الموت قبل أن يقضيهما ، كان على وليّه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 354
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - البقرة : 125 .
( 3 ) - قارن النهاية : 242 .
( 4 ) - قارن النهاية : 242 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .