تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

وأما المفرد والقارن فحكمه حكم المتمتع ، في أنّهما لا يجوز لهما تقديم الطواف قبل الوقوف بالموقفين ، على الصحيح من الأقوال لأنّه لا خلاف فيه ، وقد روي : أنّه لا بأس بهما أن يقدّما الطواف قبل أن يأتيا عرفات ( 1 ) . وأمّا طواف النساء فإنّه لا يجوز إلّا بعد الرجوع من منى مع الاختيار ، فإن كان هناك ضرورة تمنعه من الرجوع إلى مكة ، أو امرأة تخاف الحيض ، جاز لهما تقديم طواف النساء ثمّ يأتيان بالموقفين ومنى ، ويقضيان مناسكهما ، ويذهبان حيث شاءا ( 2 ) على ما روي في بعض الأخبار ، والصحيح خلاف ذلك ، لأنّ الحجّ مرتّب بعضه على بعض ، لا يجوز تقديم المؤخر ، ولا تأخير المقدّم ، ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فمن قدّمه عليه كان عليه إعادته ، وإن قدّمه ساهياً أو ناسياً لم يكن عليه شيء وقد أجزأه . ولا بأس أن يعوّل الإنسان على صاحبه في تعداد الطواف ، فإن تولّى ذلك بنفسه كان أفضل ، ومتى شكّا جميعاً في عدد الطواف استأنفا من أوله ( 3 ) . وقد روي أنّه لا يجوز للرجل أن يطوف وعليه برطلة ( 4 ) ، وذلك محمول على الكراهة وإن كان ذلك في طواف الحجّ ، لأنّ له أن يغطي رأسه في هذا

هامش
( 1 ) - النهاية : 241 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 241 .
( 4 ) - البُرطلّة : بضم الباء وسكون الراء وتشديد اللام المفتوحة ، قلنسوة طويلة كانت تلبس قديماً .