تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

الطواف ، وأمّا طواف العمرة المتمتع بها إلى الحجّ فلا يجوز له تغطية رأسه ، ويستحب للإنسان أن يطوف بالبيت ثلاثمائة وستين اسبوعاً ، فإن لم يتمكّن من ذلك طاف ثلاثمائة وستين شوطاً ، فإن لم يتمكّن طاف ما تيسر منه ( 1 ) . وقد روى أنّه من نذر أن يطوف على أربع كان عليه أن يطوف طوافين ، اسبوعاً ليديه واسبوعاً لرجليه ( 2 ) ، والأولى عندي أنّ نذره لا ينعقد ، لأنّه غير مشروع ، فإذا لم يكن مشروعاً فلا ينعقد ، وانعقاده يحتاج إلى دليل شرعي ، لأنّه حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : كلّ شيء لا يكون على أمرنا فهو مردود ( 3 ) ، وهذا خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . فإذا فرغ الإنسان من طوافه أتى مقام إبراهيم - بفتح الميم ، ومن الاستيطان بضم الميم - ويصلّي فيه ركعتين ( 4 ) يقرأ في كلّ منهما الحمد وسورة مما تيسّر له من القرآن ما عدا سورة العزائم ، وركعتا طواف الفريضة فريضة مثل

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 242 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - لم أقف عليه بهذا اللفظ ، نعم ورد قول الصادق ( عليه السلام ) : كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنة ، الوسائل 18 : 79 . وورد في البخاري في كتاب الاعتصام : 20 وكتاب البيوع : 60 وكتاب الصلح : 5 وفي صحيح مسلم كأب الأقضية 17 - 18 وفي سنن أبي داود كتاب السنّة : 5 وفي مقدّمة سنن ابن ماجة وفي مسند أحمد 6 : 146 وفيه من حديث عائشة مرفوعاً بلفظ : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فأمره ردّ ) .
( 4 ) - قارن النهاية : 242 .