تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

ما تيسّر له ، ودعا بما تيسر له من الأدعية ، فإنّها كثيرة مذكورة مورودة في كتب المناسك والأدعية والعبادات ، لم نوردها هاهنا مخافة التطويل ، والصعود على الصفا غير واجب بل الواجب السّعي بين الصفا والمروة ، وكذلك صعود المروة غير واجب ثمّ ينحدر إلى المروة ماشياً أو راكباً ، والمشي أفضل ، فإذا انتهى إلى الموضع الّذي يرمل فيه - أي يهرول فيه ، والرمل الإسراع ، وهو أن يملأ فروجه - استحب له السعي فيه ، والسعي هو الإسراع الّذي ذكرناه ، فإذا انتهى إلى آخره كفّ عن السعي ، ومشى مشياً ، فإذا جاء من عند المروة مشى مشياً ، فإذا وصل إلى موضع السعي سعى فيه ، فإذا قطعه كف عن السعي ، ومشى مشياً . والسعي هو أن يسرع الإنسان في مشيه إن كان ماشياً ، وإن كان راكباً حرّك دابته في الموضع الّذي ذكرناه ، وذلك على الرّجال دون النساء ( 1 ) . وقطع مسافة ما بين الصفا والمروة فريضة وركن على ما قدّمناه ، فمن تركه متعمّداً فلا حجّ له . ومن تركه ناسياً كان عليه إعادة السعي لا غير ، فإن خرج من مكة ثمّ ذكر أنّه لم يكن قد سعى ، وجب عليه الرجوع ، وقطع ما بين الصّفا والمروة ، فإن لم يتمكّن من الرجوع جاز له أن يأمر من يسعى عنه ( 2 ) . وإن ترك الرمل - بفتح الميم وقد فسّرناه - لم يكن عليه شيء ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 362 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .