تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

( 8 ) باب السعي وأحكامه السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحجّ ، فمن تركه متعمّداً فلا حجّ له ، والأفضل إذا فرغ من الطواف أن يخرج إلى السعي ولا يؤخّره ، ولا يجوز تقديم السّعي على الطواف ، فإن قدّمه لم يجزه ، وكان عليه الإعادة . فإذا أراد الخروج إلى الصّفا يستحب له استلام الحجر الأسود - بجميع بدنه - وأن يأتي زمزم فيشرب من مائها ، ويصبّ على بدنه دلواً منه ، ويكون ذلك من الدلو الّذي بحذاء الحجر ، وليخرج من الباب المقابل للحجر الأسود ، حتى يقطع الوادي ، فإذا صعد إلى الصفا نظر إلى البيت ، واستقبل الركن الّذي فيه الحجر ، وحمد الله وأثنى عليه ، وذكر من آلائه وبلائه ، وحسن ما صنع به ما قدر عليه ( 1 ) . ويستحب أن يطيل الوقوف على الصفا ، فإن لم يمكنه وقف بحسب

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 361 ، لقد أضاف المصنف في جملة ( بجميع بدنه ) ووضعتها بين خطين تمييزاً لها عما اقتبسه من المبسوط وإضافة ذلك منه لا يخلو من الغرابة ، فإنّ وضع الحجر الأسود في داخل الركن لا يمكن للناسك أن يمسّه بجميع بدنه ، فإذا مسّه بكفيه ووجهه مثلاً كيف يصنع ببقية أجزاء بدنه كالظهر والبطن والرجلين وو و ، فذلك غير مقدور له كما لا يخفى ، ولعلّ الأوجه لو قال ببدنه ليكتفي ببعضه دون كلّه فلاحظ .