دليلنا الإجماع فإنّ خلاف أبي ثور لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافه وسبقه الاجماع ، وأيضاً بشهادة الشاهدين يجوز الافطار بلا خلاف ( 1 ) ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر . وذكر في مسائل الخلاف مسألة لا توافق ما ذكره في نهايته ، ولا توافق مذهب أصحابنا ، ولا المسألة التي حكيناها عنه قبل هذا ، من أنّ علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إمّا رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين . فقال : مسألة ، لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا يقبل فيه هذا مع الغيم ، فأمّا مع الصحو فلا يقبل إلّا خمسين قسامة أو اثنين من خارج البلد ( 2 ) . فقبل الشاهدين وعمل بشهادتهما مع الغيم ، ومع الصحو أيضاً عمل بشهادتهما إذا كانا من خارج البلد ، فأمّا إذا كانا من داخل البلد مع الصحو فلا يقبل إلّا شهادة الخمسين قسامة ، وفي نهايته مع الصحو لا يقبل إلّا شهادة الخمسين ( سواء كانوا من خارج البلد أو داخله ، ومع الغيم إذا كانوا من داخل البلد أيضاً لا يقبل إلّا شهادة الخمسين ) ( 3 ) فأمّا من خارجه مع الغيم فيقبل
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 34
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 380 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 379 .
( 3 ) - ما بين القوسين من نسخة دانشگاه تهران ( ص : 123 ) وهي مقابلة بخط المصنف ، ثمّ إنّ فتوى الشيخ الطوسي في النهاية ليست كذلك ، بل هي كما ستأتي في الفرض الثالث الذي سنذكره بعد هذا فلاحظ .