تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

لأنّه قال في الجمل والعقود ( 1 ) : وعلامة دخوله رؤية الهلال ، أو قيام البينة برؤيته ، فأطلق كلامه ، وقال : ( البيّنة ) والإطلاق يرجع إلى المعهود الشرعي ، والبيّنة في الشريعة المعهودة هي شهادة الشاهدين إلّا ما أخرجه الدليل ، والكلام يرد ويحمل على الشامل العام دون النادر الشاذ . فأمّا قوله في مسائل خلافه فمفصل غير مجمل ، قال : ( مسألة ) ، علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : أمّا رؤية الهلال أو شهادة شاهدين . ثمّ قال : دليلنا الأخبار المتواترة عن النبيّ وعن الأئمّة عليهم السلام ذكرناها في تهذيب الأحكام ( 2 ) ، وبيّنا القول فيما يعارضها من شواذ الأخبار ( 3 ) . فجعل عمدة الدليل الأخبار المتواترة ، ولم يلتفت إلى أخبار الآحاد ، فدلّ على أنّ الأخبار بشهادة الشاهدين متواترة ، وليس هي بشهادة الخمسين كذلك ، وإنّما أورده في نهايته إيراداً لا إعتقاداً ، على ما اعتذرنا له من قبل ، لأنّ هذا الكتاب - أعني كتاب النهاية - أورد فيه ألفاظ الأحاديث المتواترة والآحاد ، وإنّما هي رواية شاذة من أخبار الآحاد الضعيفة عن يونس بن عبد الرحمن ( 4 ) عن

هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 114 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 154 باب علامة أوّل شهر رمضان وآخره ودليل دخوله .
( 3 ) - الخلاف 1 : 378 .
( 4 ) - في هامش نسخة دانشگاه ( بلغت مقابلة بحسب الجهد ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 32 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان