تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

ومتى كان في السماء علّة ولم ير في البلد الهلال أصلاً ورآه خارج البلد شاهدان عدلان وجب أيضاً الصوم ، وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم ير لم يجب الصوم ، إلّا أن يشهد خمسون نفساً من خارج البلد أنّهم رأوه ( 1 ) . وقال محمّد بن إدريس رحمه الله : والأوّل هو الصحيح والأظهر بين الطائفة ، والذي يدلّ عليه أصول المذهب ، لأنّ الأحكام في الشريعة جميعها موقوفة على شهادة الشاهدين العدلين إلّا ما خرج بالدليل من حدّ الزنا واللواط والسحق والأيدي تقطع بشهادة الشاهدين ، وتستباح الفروج ، وتعتق الرقاب ، وتقتل الأنفس ، وتستباح الأموال وغير ذلك ، ويحكم بالكفر والإيمان ، وهو مذهب سيدنا المرتضى رضي الله عنه ذكره في جمل العلم والعمل ( 2 ) ، ومذهب شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه الله ذكره في المقنعة ( 3 ) ، وهي رأس تصنيفه في الفقه ، وجميع أصحابنا إلّا من شذّ وقلد كتاباً يجده أو خبر واحد يعتمده ، وقد بيّنا أنّه لا يجوز العمل بأخبار الآحاد ، لأنّها لا تثمر علماً ولا عملاً ، والعمل بها خلاف مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ومذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله أيضاً في مسائل خلافه ( 4 ) وفي جمله وعقوده .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 150 .
( 2 ) - جمل العلم والعمل للمرتضى : 96 .
( 3 ) - المقنعة : 48 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 378 .