حبيب الجماعي ( 1 ) ، ويونس بن عبد الرحمن ( 2 ) قد وردت أخبار عن الرضا ( عليه السلام ) بذمّه ، ومع هذا فإنّه واحد ، وقد بيّنا أنّ أخبار الآحاد لا يلتفت إليها ولا يعرّج عليها عند أصحابنا المحصّلين ، والخلاف بين أصحابنا الشاذ منهم إنّما هو في هلال شهر رمضان ، فأمّا في غيره من الشهور فلا خلاف بينهم في أنّه يثبت بشهادة الشاهدين على كلّ حال . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف : مسألة ، لا يقبل في هلال شوال إلّا شاهدان ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال أبو ثور ( 3 ) : يثبت بشاهد واحد .
هامش
( 1 ) - المذكور في التهذيب 4 : 159 ، والاستبصار 2 : 74 : حبيب الخزاعي ولم أقف على ترجمته ، نعم ذكر عن بعض نسخ التهذيب - كما في جامع الرواة - الجماعي . وهو أيضاً مجهول .
( 2 ) - يونس بن عبد الرحمن قال عنه النجاشي : كان وجهاً في أصحابنا متقدماً عظيم المنزلة . . . وكان الرضا ( عليه السلام ) يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممّن بذل له على الوقف مال جزيل فامتنع من أخذه وثبت على الحق . وقال ابن النديم : علامة زمانه كثير التصنيف والتأليف على مذاهب الشيعة . وقال محمّد بن الحسن بن الوليد : فكتب يونس التي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها ، إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ولم يروه عنه غيره ، مات يونس سنة 208 ه بالمدينة المنورة ( شرح مشيخة التهذيب : 82 83 ) .
( 3 ) - هو إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي ، الفقيه ، كان أوّل أمره من الحنفية حتى إذا قدم الشافعي العراق فاتبعه ورفض مذهبه الأوّل ، ونقل الأقوال القديمة عن الشافعي ، وصنف كتباً ، منها كتاب اختلاف مالك والشافعي وذكر مذهبه في ذلك ، توفى سنة 240 ه ، ترجمته كتب الشافعية للسبكي 2 : 74 - 80 ، والشيرازي : 75 ، والمصنف له : 5 ، سوى غيرها كوفيات الأعيان 1 : 26 ، وتاريخ بغداد 6 : 65 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 87 ، وتهذيب التهذيب 1 : 118 ، وغيرها .