تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

أنّه رحمه الله غير قائل بالخمسين . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : فإن فقد المكلّف للصيام جميع الدلائل التي قدّمناها ، عدّ من الشهر الماضي ثلاثين يوماً وصام بعد ذلك بنيّة الفرض ، فإن ثبت بعد ذلك ببيّنة عادلة أنّه كان قد رؤي الهلال قبله بيوم قضيت يوماً بدله ( 1 ) . والأفضل أن يصوم الإنسان يوم الشك على أنّه من شعبان ، فإن قامت له البينة بعد ذلك أنّه كان من رمضان فقد وفّق له وأجزأ عنه ، ولم يكن عليه قضاؤه ، وإذا لم يصمه فليس عليه شيء ، ولا يجوز له أن يصوم ذلك اليوم على أنّه من شهر رمضان ، ولا أن يصومه وهو شاك فيه لا ينوي به صيام يوم غير رمضان ، فإن صام على هذا الوجه ثمّ انكشف له أنّه كان من شهر رمضان لم يجزء عنه ، وكان عليه القضاء ( 2 ) لأنّه منهي عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه ، والنية واجبة في الصيام على ما قدّمنا القول فيه وأسلفناه وشرحناه . ويكفي في نية صيام الشهر كلّه أن ينوي في أوّل الشهر ويعزم على أن يصوم الشهر كلّه ، وإن جدد النية كلّ يوم على الاستئناف كان أفضل ( 3 ) . وإن نسي أن يعزم على الصوم في أوّل الشهر وذكر قبل الزوال ، جدّد النية وقد أجزأه ، وإن كان الذكر بعد الزوال فإنّه يجب عليه قضاء ذلك اليوم .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 151 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 36 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان