تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

أن يرمي الصيد ، والصيد يؤم الحرم ، وإن كان محلاّ ، فإن رماه وأصابه ودخل الحرم ثمّ مات ، كان لحمه حراماً ، وعليه الفداء ( 1 ) . وهذا غير واضح ، والأظهر الّذي تقتضيه أصول المذهب أنّ الصيد الّذي هو محرّم على المحرم وعلى المحل صيد الحرم دون سائر الأرض ، وهذا ليس بمحرّم ، ولا الصيد في الحرم ، فكيف يلزمه فداء ، وهو مخالف لما عليه الإجماع ، وإنّما أورد شيخنا هذا إيراداً لا اعتقاداً ، على ما وجدناه في أخبار الآحاد . ومن ربط صيداً بجنب الحرم ، ودخل الحرم صار لحمه وثمنه حراماً ، ولا يجوز له اخراجه منه ، ولا التعرّض به ( 2 ) . وقد روي : أنّ من أصاب صيداً وهو محل فيما بينه وبين الحرم على بريد ، كان عليه الجزاء ( 3 ) . والأظهر خلاف هذا ، ولا يلتفت إلى هذه الرواية ، لأنّها من أضعف أخبار الآحاد ، وقد قدّمنا ما ينبّه على مثل هذا ، فلا وجه لإعادته . والمحلّ إذا كان في الحرم ، فرمى صيداً في الحل كان عليه الفداء ( 4 ) . ومن أصاب جرادة فعليه أن يتصدّق بتمرة ، فإن أصاب جراداً كثيراً ، أو

هامش
( 1 ) - النهاية : 228 .
( 2 ) - قارن النهاية : 228 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 338 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان