وقال شيخنا المفيد في مقنعته : ومن وطئ بيض النعام وهو محرم وكسّره ، كان عليه أن يرسل فحولة الإبل على إناثها ، بعدد ما كسر من البيض ، فما نتج منها كان المنتوج هدياً لبيت الله ( عزّ وجل ) ، فإن لم يقدر على ذلك كفّر عن كلّ بيضة بإطعام ستين مسكيناً ، فإن لم يجد الإطعام صام عن كلّ بيضة شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين ، صام ثمانية عشر يوماً عوضاً عن إطعام كلّ عشرة مساكين بصيام ثلاثة أيّام ( 1 ) . فإن وطئ بيض القبج والدراج أرسل من فحولة الغنم على إناثها بعدد المكسور من البيض فما نتج كان هدياً لبيت الله ( عزّ وجل ) ، فإن لم يجد ذبح عن كلّ بيضة شاة ، فإن لم يجد أطعم عن كلّ بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك صام عن كلّ بيضة ثلاثة أيّام ( 2 ) . وقال : من قتل زنبوراً وهو محرم كفّر عن ذلك بتمرة ، وكذلك من قتل
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 336
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) - لم أقف على ما حكاه المصنف عن المقنعة بألفاظه في النسخة المطبوعة على الحجر منها ، ولم يحضرني سواها ، نعم ذكر المفيد الفروع الثلاثة بتفاوت في باب الكفارات : 68 ، وكنت احتمل انّ المصنف كانت لديه نسخة أتم ممّا وصل إلينا ، ولكن وقفت أخيراً على قول العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 105 تعقيباً على حكاية المصنف لذلك عن المقنعة فقال : فاعلم انّ ابن إدريس نقل عن المفيد في المقنعة انّ من وطئ بيض نعام الخ . قال : ولم ينقل الشيخ - الطوسي - ذلك في التهذيب عنه ، ولا ظفرت أنا به أيضاً . أقول : لقد ذكر السيّد الجواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ( قدّس سرّه ) في الكتاب المذكور في كتاب الفرائض : 42 ما يؤيد ذلك فراجع .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .