والمحل إذا قتل صيداً في الحرم كان عليه فداؤه - وإذا جمع بينهما تضاعف - . وإذا كسر المحرم قرني الغزال كان عليه نصف قيمته ، فإن كسر أحدهما كان عليه ربع القيمة ، فإن فقأ عينيه كان عليه القيمة ، فإن فقأ واحدة منهما كان عليه نصف القيمة ، فإن كسر إحدى يديه كان عليه نصف قيمته ، فإن كسرهما جميعاً كان عليه قيمته ، فإن كسر إحدى رجليه كان عليه نصف قيمته ، وإن كسرهما جميعاً كان عليه قيمته ، فإن قتله لم يكن عليه أكثر من قيمة واحدة ( 1 ) . وإذا أصاب المحرم بيض القطاة أو القبج أو الدراج ، فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد تحرّك فيه الفراخ ، كان عليه عن كلّ بيضة مخاض من الغنم - يريد بالمخاض ما يصح أن يكون ماخضاً ولا يريد به الحامل - فإن لم يكن تحرك فيه شيء كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض ، فما نتج كان هدياً لبيت الله تعالى ، فإن لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام عند تعذّر الإرسال ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 2 ) ، وقد وردت بذلك أخبار . ومعنى قوله : ( حكمه حكم بيض النعام ) ، أنّ النعام إذا كسر بيضه فتعذّر الإرسال ، وجب في كلّ بيضة شاة ، والقطا إذا كسر بيضه وتعذّر إرسال الغنم ، وجب في كلّ بيضة شاة ، هذا وجه المشابهة بينهما ، فصار حكمه حكمه عند تعذّر الإرسال ، ولا يمتنع ذلك إذا قام الدليل عليه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 335
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 227 .
( 2 ) - النهاية : 227 .