وأصول المذهب تؤيّده ، وهو الّذي اختاره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في استبصاره ( 1 ) . وذكر في نهايته أنّه يأكل الصيد ويفديه ، ولا يأكل الميتة ، فإن لم يتمكّن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : والأقوى عندي أنّه يأكل الميتة على كلّ حال ، لأنّه مضطر إليها ، ولا عليه في أكلها كفارة ، ولحم الصيد ممنوع منه لأجل الإحرام على كلّ حال ، لأنّ الأصل براءة الذمة من الكفارة . وإذا ذبح المحرم صيداً في غير الحرم أو ذبحه محل في الحرم لم يجز أكله ، وكان حكمه حكم الميتة سواء ( 3 ) . وكل ما أتلفه المحرم من عين حرم عليه إتلافها ، فعليه مع تكرار الإتلاف تكرار الفدية ، سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في مجالس ، كالصيد الّذي يتلفه من جنس واحد أو أجناس مختلفة ، وسواء كان قد فدى العين الأولى أو لم يفدها ، عامداً كان أو ناسياً ، وهذا حكم الجماع بعينه إلّا في النسيان . وأمّا ما لا نفس له كالشعر والظفر فحكم مجتمعه بخلاف حكم متفرقة ، في قص أظفار اليدين والرجلين مجتمعة ومتفرقة ، فأما إذا اختلف النوع كالطيب
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 341
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤١
هامش
( 1 ) - الاستبصار 2 : 209 210 .
( 2 ) - النهاية : 230 .
( 3 ) - قارن النهاية : 230 .