وقت الاخراج دون الإتلاف ، وما لا مثل له تلزم قيمته حال الإتلاف ، دون حال الاخراج لأنّ حال الإتلاف وجب عليه قيمته ، فالاعتبار بذلك دون حال الإخراج ، لأنّ القيمة قد استقرت في ذمته . والجوارح من الطير كالبازي ، والصقر ، والشاهين ، والعقاب ، ونحو ذلك ، والسباع من البهائم ، كالنمر ، والفهد ، وغير ذلك ، لا جزاء في قتل شيء منه ( 1 ) لأنّ الأصل براءة الذمة ، فمن علّق عليها شيئاً فعليه الدليل . ومن وجب عليه جزاء صيد أصابه وهو محرم ، فإن كان حاجاً أو معتمراً عمرة متمتعاً بها إلى الحجّ ، نحر أو ذبح ما وجب عليه بمنى ، وإن كان معتمراً عمرة مبتولة نحر بمكة أو ذبح قبالة الكعبة ، فإن أراد أن ينحر أو يذبح بمنى ، نحر أيّ مكان شاء منها ، وكذلك بمكة ينحر حيث شاء ، غير أنّ الأفضل أن ينحر قبالة الكعبة في الموضع المعروف بالحزورة ( 2 ) . ومن قتل صيداً وهو محرم في غير الحرم ، كان عليه فداء واحد ، فإن كان أكله ، كان عليه فداء آخر على ما روي ( 3 ) . وقال بعض أصحابنا : عليه قيمة ما أكل أو شرب من اللبن .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 334
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 338 .
( 2 ) - قارن النهاية : 226 ، والحزورة : وزان قسورة ، موضع كان به سوق مكة بين الصفا والمروة ، قريب من موضع النخاسين .
( 3 ) - النهاية : 227 .