ثوبي الإحرام والصلاة والاغتسال من الكيفية الظاهرة ، على ما أسلفنا القول في معناه ، وإن كان الحاج قارناً فإذا ساق وأشعر البدنة ، أو قلّدها حرم أيضاً عليه ذلك وإن لم يلبّ ، لأنّ ذلك يقوم مقام التلبية في حق القارن ( 1 ) . والإشعار هو أن يشق سنام البدنة من الجانب الأيمن ، فإن كانت بدناً كثيرة ، صفّها صفّين ويشعر إحداهما من جانبها الأيمن والأخرى من جانبها الأيسر ( 2 ) . وينبغي إذا أراد الإشعار أن يشعرها وهي باركة ، وإذا أراد نحرها نحرها وهي قائمة ( 3 ) . والتقليد يكون بنعل قد صلّى فيه ، لا يجوز غيرها ( 4 ) . وإذا أراد المحرم أن يلبّي جاهراً بالتلبية بعد انعقاد إحرامه بالتلبية المخفتة بها التي أدنى التلفظ بها أن تسمع أذناه ، التي يقال يلبي سراً ، يريدون بذلك غير جاهر بها ، بل متلفّظاً بحيث تسمع أذناه الكلام ، ثمّ أراد أن يكرّرها جاهراً بها ، فالأفضل له إذا كان حاجاً على طريق المدينة أن يجهر بها إذا أتى البيداء - وهي الأرض التي يخسف بها جيش السفياني ، التي تكره فيها الصلاة -
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 289
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 214 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .