وعدوّ وحصر وصدّ وغير ذلك بغير هدي . وقال بعض أصحابنا : لا تأثير لهذا الشرط في سقوط الدم عند الحصر والصد ووجوده كعدمه ، والصحيح الأوّل وهو مذهب السيّد المرتضى ، وقد استدلّ على صحة ذلك بالإجماع ، وبقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لضباعة - بالباء الموحدة تحتها نقطة - بنت الزبير بن عبد المطلب ( 1 ) : “ حجي واشترطي وقولي : اللّهمّ فحلّني حيث حبستني ” ولا فائدة لهذا الشرط إلّا التأثير ، فيما ذكرناه من الحكم . فإن احتجوا بعموم قوله تعالى : * ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) * ( 2 ) . قلنا : نحمل ذلك على من لم يشترط ( 3 ) . هذا آخر استدلال السيد المرتضى . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف : مسألة ، يجوز للمحرم أن يشترط في حال إحرامه ، إنّه إن عرض له عارض يحبسه أن يحلّه حيث حبسه من مرض أو عدو أو انقطاع نفقة أو فوات وقت ، وكان ذلك صحيحاً يجوز له أن يتحلّل إذا عرض له شيء من ذلك ، وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وبه قال الشافعي ، وقال بعض أصحابه : أنّه لا تأثير للشرط ، وليس
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 286
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٦
هامش
( 1 ) - ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ، ابنة عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت زوجة المقداد بن عمرو ، فولدت له عبد الله قتل يوم الجمل مع عائشة ، وكريمة . أسد الغابة 5 : 495 .
( 2 ) - البقرة : 196 .
( 3 ) - الانتصار : 105 .