مسألة : إذا شرط على ربه في حال الإحرام ثمّ حصل الشرط ، وأراد التحلل فلا بد من نية التحلّل ، ولا بد من الهدي ، وللشافعي فيه قولان في الهدي والنية معاً . دليلنا عموم الآية في وجوب الهدي على المحصَر ، وطريقة الاحتياط ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر رحمه الله . قال محمّد بن إدريس : في المسألة الأولى يناظر شيخنا رحمه الله ويخاصم من قال انّ الشرط لا تأثير له ، ووجوده كعدمه وأنّه لا يفيد شيئاً ، ثمّ يستدلّ على صحته وتأثيره ولأنّه شرط لا يمنع منه الكتاب ولا السنة ، فيجب أن يكون جائزاً ، ويستدلّ أيضاً بحديث ضباعة بنت الزبير ، وفي المسألة الثانية يذهب إلى أنّ وجوده كعدمه ، ولا بدّ من الهدي وإن اشترط ، ويستدلّ بعموم الآية في وجوب الهدي على المحصَر ، وهذا عجيب ظريف ، فيه ما فيه . ولا بأس أن يأكل الإنسان لحم الصيد ، وينال من النساء ، ويشمّ الطيب بعد عقد الإحرام ما لم يلبّ ، فإذا لبّى حرم عليه جميع ذلك ، كذا أورده شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 2 ) وهذا غير واضح ، لأنّه قال بعد عقد الإحرام : والإحرام لا ينعقد إلّا بالتلبية ، أو الإشعار والتقليد للقارن ، ثمّ قال : ما لم يلبّ ، فإذا لم يلبّ فيهما انعقد إحرامه ، والأولى أن يقال إنّما أراد بقوله بعد عقد الإحرام ، يريد به
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 288
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية : 214 .