تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

عند الميل ، فلو أريد بذلك التلبية التي ينعقد بها الإحرام لما جاز ذلك ، لأنّ البيداء بينها وبين ذي الحليفة - ميقات أهل المدينة - ثلث فرسخ ، وهو ميل ، وكيف يجوز أن يتجاوز الميقات من غير إحرامه فيبطل بذلك حجه ، وإنّما المقصود والمراد ما ذكرناه من الاجهار بها في حال تكرارها . وإذا كان حاجاً على غير طريق المدينة جهر من موضعه بتكرار التلبية المستحبة إن أراد ، وإن مشى خطوات ثمّ لبّى كان أفضل . والتلبية التي ينعقد بها الإحرام فريضة ، لا يجوز تركها على حال ، والتلفظ بها دفعة واحدة هو الواجب ، والجهر بها على الرجال مندوب ، وعلى الأظهر من أقوال أصحابنا . وقال بعضهم : والجهر بها واجب ، فأما تكرارها مندوب مرغّب فيه ، والإتيان بقول لبيك ذا المعارج إلى آخر الفصل مندوب أيضاً شديد الاستحباب . وكيفية التلبيات الأربع الواجبة التي تنزّل في انعقاد الإحرام بها منزلة تكبيرة الإحرام في انعقاد الصلاة هي أن يقول : ( لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ) فهذه التلبيات الأربع فريضة لا بدّ منها ( 1 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 215 وفي عده جملة ( أنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ) من جملة التلبيات الأربع الواجبة إنّما تبع فيه مذهب الشيخ الطوسي في النهاية ، وربّما كان عدها من باب الاحتياط ، وإلا فهي مندوبة عند الأكثر .