تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

فإذا لبّى بالتمتع ودخل إلى مكة وطاف وسعى ، ثمّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر ، فقد بطلت متعته ( 1 ) على قول بعض أصحابنا ( 2 ) وكانت حجته مبتولة ، هذا إذا فعل ذلك متعمّداً ، فإن فعله ناسياً فليمض فيما أخذ فيه وقد تمت متعته ( 3 ) وليس عليه شيء . ومن لبّى بالحجّ مفرداً ودخل مكة وطاف وسعى ، جاز له أن يقصّر ويجعلها عمرة ما لم يلبّ بعد الطواف ، فإن لبّى بعده فليس عليه متعة وليمض في حجته ( 4 ) ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 5 ) . ولا أرى لذكر التلبية ها هنا وجهاً ، وإنّما الحكم للنية دون التلبية لقوله ( عليه السلام ) : “ الأعمال بالنيات ” . وينبغي أن يلبّي الإنسان ويكرّر التلبيات الأربع وغيرها من الألفاظ مندوباً في كلّ وقت وعند كلّ صلاة ، وإذا هبط وادياً ، أو صعد شرّفاً ، وفي الأسحار ( 6 ) . والأخرس يجزيه في تلبيته تحريك لسانه ، وإشارته بالإصبع ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 316 .
( 2 ) - القائل بذلك هو الشيخ الطوسي في المبسوط .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 316 ، والنهاية : 215 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - وكذا في المبسوط 1 : 316 .
( 6 ) - النهاية : 215 .
( 7 ) - المصدر السابق نفسه .