تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

بصحيح عندهم ، والمسألة على قول واحد في القديم ، وفي الجديد على قولين ، وبه قال أحمد ( 1 ) وإسحق ( 2 ) ، وقال الزهري ( 3 ) ومالك وابن عمر : الشرط لا يفيد شيئاً ولا يتعلّق به التحلل ، وقال أبو حنيفة : المريض له التحلّل من غير شرط ، فإن شرط سقط عنه الهدي . دليلنا إجماع الفرقة ، ولأنّه شرط لا يمنع منه الكتاب ولا السنة ، فيجب أن يكون جائزاً ، لأنّ المنع يحتاج إلى دليل ، وحديث ضباعة بنت الزبير يدلّ على ذلك ، وروت عائشة انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير فقالت : يا رسول الله إنّي أريد الحجّ وأنا شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : “ احرمي واشترطي وقولي : اللّهمّ فحلّني حيث حبستني ” وهذا نص ( 4 ) . ثمّ قال رحمه الله بعد هذه المسألة بلا فصل :

هامش
( 1 ) - أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني المروزي ، أبو عبد الله ، أحد أئمة المذاهب الأربعة ، ألّف عدة كتب منها المسند ومنها مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال ابن حجر عنه : هو رأس الطبقة العاشرة مات سنة احدى وأربعين - بعد المأتين - وله سبع وسبعون سنة . تقريب التهذيب 1 : 24 .
( 2 ) - هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، ويعرف بابن راهويه المروزي ، قال ابن حجر : قرين أحمد بن حنبل ، ذكر أبو داود : أنّه تغيّر قبل موته بيسير ، مات سنة 38 - بعد المأتين - وله اثنان وسبعون سنة . تقريب التهذيب 1 : 54 .
( 3 ) - هو محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ، قال ابن حجر : هو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة خمس وعشر - بعد المائة - وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين . تقريب التهذيب 2 : 207 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 494 .