فقد انعقد إحرامه ، فأيّ إعادة تكون عليه ؟ وكيف يتقدّر ذلك ؟ وإن أراد أنّه أحرم بالكيفية الظاهرة من دون النية والتلبية على ما قدّمنا القول في ذلك ومعناه فيصحّ ذلك ، ويكون لقوله وجه ( 1 ) . ولا بأس أن يصلّي الإنسان صلاة الإحرام أيّ وقت كان من ليل أو نهار ، ما لم يكن قد تضيّق وقت فريضة حاضرة ، فإن تضيّق الوقت بدأ بالفريضة ، ثمّ بصلاة الإحرام ، وإن لم يكن قد تضيّق بدأ بصلاة الإحرام ( 2 ) . ويستحب للإنسان أن يشترط في الإحرام ، إن لم تكن حجة فعمرة ، وأن يحله حيث حبسه ، سواء كانت حجته تمتعاً أو قراناً أو إفراداً ، وكذلك الحكم في العمرة وإن لم يكن الاشتراط لسقوط فرض الحجّ في العام المقبل ، فإنّ من حجّ حجة الإسلام وأحصر لزمه الحجّ من قابل ، وإن كانت تطوعاً لم يكن عليه ذلك ( 3 ) . وإنّما يكون للشرط تأثير وفائدة أن يتحلل المشترط عند العوائق من مرض
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 285
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) - ورد العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 94 على المصنف مناقشته بقوله : وهذا ليس بجيد ، وإنّما قصد الشيخ رحمه الله أنّه إذا عقد احرامه بالتلبية والنية ولبس الثوبين التي هي أركان الإحرام وأجزاؤه من غير غسل ولا صلاة ، استحب له إعادة التلبية ، ولبس الثوبين والنية ، عملاً برواية الحسين ابن سعيد الصحيحة - ثمّ ذكر الرواية - ولا استبعاد في استحباب إعادة الفرض لأجل النفل ، كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل المصلّي فيها بغير أذان ولا إقامة ، فإنّه يستحب له إعادتها .
( 2 ) - قارن النهاية : 213 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .