عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني ، لقدرك الّذي قدرت عليّ ، اللّهمّ إن لم يكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وجسدي وبشري من النساء والطيب والثياب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ) ( 1 ) وكلّ هذا القول مستحب غير واجب . وإن كان قارناً فليقل : ( اللّهمّ إنّي أريد ما أمرتَ به من الحجّ قارناً ) وإن كان مفرداً فليذكر ذلك - نطقا - في إحرامه ( 2 ) فإنّه مستحب . فأمّا نيات الأفعال وما يريد به أن يحرم منه ، فإنّه يجب ذلك ونيات القلوب فإنّه لا ينعقد الإحرام إلّا بالنية والتلبية للمتمتع والمفرد ، وأما القارن فينعقد إحرامه بالنية وانضمام التلبية أو الإشعار أو التقليد مخيّر بين ذلك . وذهب بعض أصحابنا : إلى انّه لا ينعقد الإحرام في جميع أنواع الحجّ إلّا بالتلبية فحسب ، وهو اختيار السيّد المرتضى رحمه الله وبه أقول لأنّه مجمع عليه ، والأوّل اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : ومن أحرم من غير صلاة وغير غسل كان عليه إعادة الإحرام بصلاة وغسل ( 3 ) . فأقول : إن أراد به أنّه نوى الإحرام وأحرم ولبّى من دون صلاة وغسل
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 284
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 213 .
( 3 ) - النهاية : 213 .