تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

فأمّا النساء فالأفضل لهنّ الثياب البياض من القطن والكتان ، ويجوز لهنّ الإحرام في الثياب الإبريسم المحض ، لأنّ الصلاة فيها جائز لهنّ ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي رحمه الله في كتابه أحكام النساء ، وهو الصحيح ، لأنّ حظر الإحرام لهنّ في الإبريسم يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك ، والأصل براءة الذمة ، وصحة التصرف في الملك ، وحمل ذلك على الرجال قياس ، ونحن لا نقول به . وأفضل الأوقات التي يحرم الإنسان فيها ، بعد الزوال ، ويكون ذلك بعد فريضة الظهر ، فعلى هذا يكون ركعتا الإحرام المندوبة قبل فريضة الظهر بحيث يكون الإحرام عقيب صلاة الظهر ، وإن اتفق أن يكون الإحرام في غير هذا الوقت كان أيضاً جائزاً ( 1 ) . والأفضل أن يكون الإحرام بعد صلاة فريضة - وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر - فإن لم يكن صلاة فريضة ، صلّى ست ركعات ، ونوى بها صلاة الإحرام مندوباً قربة إلى الله تعالى ، وأحرم في دبرها ، فإن لم يتمكّن من ذلك أجزأه ركعتان ، وليقرأ في الأولة منهما بعد التوجه الحمد و * ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) * وفي الثانية الحمد و * ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) * . فإذا فرغ منهما أحرم عقيبهما بالتمتع بالعمرة إلى الحجّ فيقول : ( اللّهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك ( عليه السلام ) ، فإن

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .