تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

( 4 ) باب كيفية الإحرام الإحرام فريضة لا يجوز تركه ، فمن تركه متعمّداً فلا حجّ له ، وإن تركه ناسياً كان حكمه ما قدّمناه في الباب الأوّل إذا ذكر ، فإن لم يذكر أصلاً حتى يفرغ من جميع مناسكه ، فقد تم حجّه ولا شيء عليه ، إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام ( 1 ) على ما روي في أخبارنا . والّذي تقتضيه أصول المذهب أنّه لا يجزيه ، وتجب عليه الإعادة ، لقوله : ( الأعمال بالنيات ) ، وهذا عمل بلا نية ، فلا يرجع عن الأدلّة بأخبار الآحاد ، ولم يوردها ولم يقل به أحد من أصحابنا سوى شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله ( 2 ) ، فالرجوع إلى الأدلّة أولى من تقليد الرجال . وإذا أراد الإنسان أن يحرم بالحجّ متمتعاً ، فإذا انتهى إلى ميقاته تنظّف ،

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قال ذلك في النهاية : 211 ، وقد رد العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 94 على المصنف بقوله : وهذا دليله الّذي أوجب الرجوع إليه ، دون تقليد الرجال ، غير ناهض ، فإنّه لا عمل هنا بغير نية ، وهذا الدليل غير مناسب للدعوى فيه .