بالحجّ ، قامت مقام العمرة المبتولة ، ولم يلزمه إعادتها ( 1 ) . أمّا المفرد - بكسر الراء - فإنّ عليه ما على القارن سواء ، لا يختلف حكمهما في شيء من مناسك الحجّ ، وإنّما يتميّز القارن من المفرد بسياق الهدي ، فأما باقي المناسك فهما مشتركان فيه على السواء ( 2 ) ، ويستحب لهما أن لا يقطعا التلبية إلّا بعد الزوال من يوم عرفة . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : ولا يجوز لهما أن يقطعا التلبية إلّا بعد الزوال من يوم عرفة ( 3 ) فإن أراد بقوله لا يجوز ، التأكيد على فعل الاستحباب فنعم ما قال ، وإن أراد ذلك على جهة التحريم فغير واضح ، لأنّ تجديد التلبية وتكرارها بعد التلفّظ بها دفعة واحدة وانعقاد الإحرام بها غير واجب ، أعني تكرارها ، وإنّما ذلك مستحب مؤكّد الاستحباب دون الفرض والإيجاب . وليس عليهما هدي وجوباً ، فإن ضحّيا استحباباً كان لهما فيه فضل جزيل وليس ذلك بواجب ( 4 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 273
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 209 .
( 3 ) - النهاية : 209 .
( 4 ) - قارن النهاية : 209 .