تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

قبل ذلك ، فكيف يقول ليعقد إحرامه ، وقوله : ( وإنّما يفعل ذلك ، لأنّه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلاً وبطلت حجته وصارت عمرة ) ، وهذا قول عجيب كيف يدخل في كونه محلاً ، وكيف تبطل حجته وتصير عمرة ، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ، مع قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : “ الأعمال بالنيات ” ( 1 ) ، و “ إنّما لامرئ ما نوى ” ( 2 ) . وقد رجع شيخنا أبو جعفر رحمه الله عن هذا في جمله وعقوده ( 3 ) ومبسوطه ، فقال : ويتميز القارن من المفرد بسياق الهدي ، ويستحب لهما تجديد التلبية عند كلّ طواف ( 4 ) وإنّما أوردنا ما ذكره في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ، وقد بيّنا أنّه ليس له أن يحلّ إلى أن يبلغ الهدي محلّه من يوم النحر ، وليقض مناسكه كلّها من الوقوف بالموقفين ، وما يجب عليه من المناسك بمنى ، ثمّ يعود إلى مكة فيطوف بالبيت سبعاً ، ويسعى بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف طواف النساء ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ، وكانت عليه العمرة بعد ذلك ( 5 ) . والمتمتع إذا تمتع سقط عنه فرض العمرة ، لأنّ عمرته التي يتمتع بها

هامش
( 1 ) - الوسائل 1 : 34 باب 5 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الجمل والعقود : 131 .
( 4 ) - المبسوط 1 : 308 .
( 5 ) - قارن النهاية : 208 .