في غيرها فلا حجّ له ، اللّهمّ إلّا أن يجدد الإحرام عند دخول هذه المدة ( 1 ) . وأمّا القارن فعليه أن يحرم من ميقات أهله ، ويسوق معه هدياً ، ويُشعره من موضع الإحرام ، يشق سنامه ويلطخه بالدم ، أو يعلق في رقبته نعلاً ممّا كان يصلّي فيه ، وليسق الهدي معه إلى منى ، ولا يجوز له أن يحل إلى أن يبلغ الهدي محله ( 2 ) . وقال شيخنا المفيد في كتاب الأركان : فمتى لم يسق من الميقات أو قبل دخول الحرم إن لم يقدر على ذلك من الميقات لم يكن قارناً . فإذا أراد أن يدخل مكة ، جاز له ذلك ، لكنّه يستحب له أن لا يقطع التلبية ، وإن أراد أن يطوف بالبيت تطوعاً فعل ذلك ، إلّا أنّه كلّما طاف بالبيت يستحب له أن يلبّي عند فراغه ، وليس ذلك بواجب عليه . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : إلّا أنّه كلّما طاف بالبيت لبّى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية ، وإنّما يفعل ذلك لأنّه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلاً وبطلت حجته ، وصارت عمرة ( 3 ) . وهذا غير واضح ، بل تجديد التلبية مستحب عند فراغه من طوافه المندوب ، وقوله رحمه الله : ( ليعقد إحرامه ) ، قال محمّد بن إدريس رحمه الله : إحرامه منعقد
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 271
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 208 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 208 .